القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

71

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

في خلاصة الحساب * ( ارتفاع النقيضين محال ) كاجتماعهما بالضرورة نعم ان ارتفاعهما في مرتبة الذات جائز والمراد انا لا نتعقل في مرتبة الذات الا الذات منسلخا عن العوارض كلها وهذه مرتبة لا يثبت فيها الا الذاتيات اي لا يتعقل غيرها ولا يلزم سلب الغير في الواقع فارتفاع النقيضين في هذه المرتبة عبارة عن عدم تعقلهما في تلك المرتبة * وعلى هذا التحقيق الحقيق مدار حل أكثر الاعتراضات فافهم واحفظ * ( فان قيل ) ان الوجود والعدم نقيضان مع أن شيئا منهما لا يصدق على زيد مثلا إذ لا يصح ان يقال زيد وجود أو عدم فيلزم ارتفاع النقيضين عن زيد ( قلنا ) معنى ارتفاع النقيضين عدم اتصاف شيء بشيء من النقيضين لا عدم حملهما على شيء بالمواطاة ( فان قيل ) ان بعض الموجودات آنى فتأثير العلة في عدم هذه الموجودات الآنية أيضا آني بناء على كلام الشيخ فإن كان آن تأثير العلة في عدمها هو آن وجودها يلزم اجتماع النقيضين وان كان غيره فلا بد ان يكون بين الآنين زمان إذ تتالى الآنات باطل عند الحكماء فالشيء الآنى الوجود في هذا الزمان الذي يتحقق بين آن وجوده وبين آن عدمه العلة له لا يكون موجودا ولا معدوما فيلزم ارتفاع النقيضين ( قلنا ) انا نختار كون آن تأثير العلة في عدم الشيء الآني هو عين آن وجوده ولكن اتصافه بالمعدومية في زمان بعد هذا الآن ولا يلزم اجتماع النقيضين ولا تخلف المعلول عن العلة إذ معنى تخلف المعلول عن العلة هو ان يكون العلة في زمان والمعلول في زمان آخر وما يلزمه ليس كذلك ( فان قيل ) ان الممكن الخاص واللاممكن الخاص متناقضان وكل منهما أخص من الممكن العام ولا يصدق شيء من الممكن واللاممكن الخاصين على كل الأعم فيلزم ارتفاعهما عن بعض الممكن العام